تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
صلى بأصحابه . وأن بني النضير كانوا أقرب إلى بني خطمة من بني قريظة .

تفاصيل أخرى في حرق وقطع النخيل :

وجزعوا على قطع العجوة ، فجعل سلام بن مشكم يقول : « يا حيي العذق خير من العجوة ، يغرس فلا يطعم ثلاثين سنة ، يقطع » . فأرسل حيي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا محمد ، إنك كنت تنهى عن الفساد ، لِمَ تقطع النخل ؟ نحن نخرج من بلادك » . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا أقبله اليوم . . وكانت النخلة ثمن وصيف ، وأحب إليهم من وصيف . وأضاف الديار بكري قوله : أما أبو ليلى فكان يقطع أجود أنواع التمر ، وهي العجوة ، ويقول : « قطع العجوة أشد عليهم » . وأما عبد الله بن سلام ، فكان يقطع أردأ أنواع التمر ، وهو تمر يقال له : اللون ، ويقول : إني أعلم : أن الله سيجعلها للمسلمين . . » . فلما قطعت العجوة شق النساء الجيوب ، وضربن الخدود ، ودعون بالويل ؛ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما لهن ؟ ! » فقيل : « يجزعن على قطع العجوة » . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن مثل العجوة جزع عليه » . إلى أن قال : فلما صحن صاح بهن أبو رافع : « إن قطعت العجوة ههنا ، فإن لنا بخيبر عجوة » . قالت عجوز منهن : « خيبر يصنع بها مثل هذا » . فقال أبو رافع : « فض الله فاك ، إن حلفائي بخيبر عشرة آلاف مقاتل » ؛ فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتبسم .

البعض لم يفهم الآية :

ومن العجيب هنا قول البعض : لما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقطع النخيل ، وإحراقها ترددوا في ذلك ، فمنهم الفاعل ، ومنهم الناهي ، ورأوه من