تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل ، يطلب منا غرة . فأقبل مصلتاً بسيفه ، في تسعة نفر من اليهود ؛ فشددت عليه ، وقتلته ، فأفلت أصحابه ، ولم يبرحوا قريباً : فابعث معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم » . فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معه عشرة ، فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ؛ فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن ؛ فكان علي ( عليه السلام ) هو الذي آب بالتسعة ، وقتل بعضهم ، وآب بالبعض الآخر أحياء . . ولعل دور العشرة الذين أرسلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معه قد اقتصر على أمور ثانوية وهامشية في عملية أسر التسعة ، أو قتلهم ، وإن الدور المصيري والأهم إنما كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ثم جاؤوا برؤوسهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمر أن تطرح في بعض آبار بني خطمة . وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير .

تحديد المواقع :

إن الرواية الصحيحة ، قد صرحت بأن فضاء بني خطمة ملاصق للمواقع المحاصرة ، لأن السهام كانت قد نالت القبة التي ضربها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أقصى بني خطمة . وقد كان بنو خطمة قرب بني النضير لا قرب بني قريظة . . وكان الفاصل بين قريظة والنضير شاسع جداً ، فقد كان بنو قريظة جنوبي المدينة شرقي مسجد قباء ، ومسجد الشمس ، في الطرف القبلي للحرة الشرقية . أما بنو النضير ، فقد كانوا شرقي المدينة المتمايل إلى جهة الشام شمالاً . . فالمتحصل مما تقدم هو : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد نصب قبته في أقصى بني خطمة ، وكانت نبال المحاصرين تناله ، فانتقل إلى السفح ، وهناك