ما عنده ، فلم أر ما وصف لي ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : عد إليه فإنّها عنده ؛ فرجعت إلى الإفريقيّ فحلف لي ما عنده شيء إلّا و قد عرضه عليّ ؛ ثمّ قال :
عندي وصيفة مريضة محلوقة الرّأس ليست ممّا يعرض . فقلت له : اعرضها عليّ ؛ فجاء بها متوكّئة على جاريتين ، تخطّ برجليها الأرض ، فرايتها فعرفت الصّفة فقلت : بكم هي ؟ فقال لي : اذهب بها إليه فيحكم فيها . ثمّ قال لي : قد و اللّه أدرتها منذ ملكتها ، فما قدرت عليها ، و لقد أخبرني الّذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم يصل إليها ، و حلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها ، فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلام بمقالته ، فأعطاني مائتي دينار فذهبت بها إليه ، فقال الرّجل : هي حرّة لوجه اللّه إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب ؛ فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلام : بمقالته فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا بن أحمر ، أما إنّها تلد مولودا ليس بينه و بين اللّه حجاب .
1520 - 5 - و بهذا الإسناد ، عن إبراهيم بن صالح ، عن إبراهيم بن مهزم ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أخرجه اللّه من ذلّ المعاصي إلى عزّ التّقوى أغناه بلا مال ، و أعزّه بلا عشيرة ، و آنسه بلا بشر ، و من خاف اللّه لم يخف من كلّ شيء ، و من لم يخف اللّه أخافه اللّه من كلّ شيء ، و من رضي باليسير من المعاش رضي اللّه منه باليسير من العمل ، و من لم يستح من طلب الحلال خفّت مئونته و نعّم أهله ، و من زهد في الدّنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، و أطلق بها لسانه ، و بصّره عيوب الدّنيا داءها و دواءها و أخرجه اللّه من الدّنيا سالما إلى دار السّلام .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 768
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٦٨