فما هكذا كانت وصاة نبيّكم * و ما هكذا الإنصاف أعظم بذا المثل
فهل بعد هذا من مقال لقائل * ألّا قبّح اللّه الأمانيّ و العلل
قال : فلمّا فرغ الخطباء و أجاب النّاس ، قام أبو موسى فخطب النّاس ، و أمرهم به وضع السّلاح و الكفّ عن القتال ، ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ اللّه حرّم علينا دماءنا و أموالنا ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
. . .
وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
[ النساء ( 4 ) : 29 ] و قال :
وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
[ النساء ( 4 ) : 93 ] يا أهل الكوفة . . . .
1518 - 3 - و بإسناده ، عن عبد اللّه بن أبي بكر ، قال : قمت إلى متوضّأ لي ، فسمعت جارية لجار لي تغنّي و تضرب ، فبقيت ساعة أسمع ، قال : ثمّ خرجت ، فلمّا أن كان اللّيل دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فحين استقبلني قال : الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ،
اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
[ الحج ( 22 ) : 30 ] قال : فما زال يقول : الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، قال : فضاق بي المجلس ، و علمت أنّه يعنيني ، فلمّا أن خرجت قلت لمولاه معتب : و اللّه ما عنى غيري .
1519 - 4 - و بهذا الإسناد ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطيّ ، عن محمّد بن الفضيل ، و زياد بن النّعمان ، و سيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر ، قال : أرسل إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام في يوم شديد الحرّ ، فقال لي : اذهب إلى فلان الإفريقيّ ، فاعترض جارية عنده من حالها كذا و كذا ، و من صفتها كذا و كذا ؛ فأتيت الرّجل فاعترضت