1521 - 6 - و بهذا الإسناد ، عن إبراهيم بن صالح ، عن سلّام الحنّاط ، عن هاشم بن سعيد ، و سليمان الدّيلميّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرجت مع أبي حتّى انتهينا إلى القبر و المنبر ، فإذا أناس من أصحابه ، فوقف عليهم فسلّم ، و قال : و اللّه إنّي لأحبّكم ، و أحبّ ريحكم و أرواحكم ، فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد ، فإنّكم لن تنالوا ولايتنا إلّا بالورع و الاجتهاد ، من ائتمّ بإمام فليعمل بعمله . ثمّ قال : أنتم شرطة اللّه ، و أنتم شيعة اللّه ، و أنتم السّابقون الأوّلون ، و السّابقون الآخرون ، أنتم السّابقون في الدّنيا إلى ولايتنا ، و السّابقون في الآخرة إلى الجنّة ، ضمنّا لكم الجنّة بضمان اللّه ( عزّ و جلّ ) و ضمان رسوله ، أنتم الطّيّبون ، و نساؤكم الطّيّبات ، كلّ مؤمن صدّيق ، و كلّ مؤمنة حوراء ، كم من مرّة قد قال عليّ عليه السّلام لقنبر : بشّر و أبشر و استبشر ؛ فو اللّه لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و إنّه لساخط على جميع أمّته إلّا الشّيعة ، إنّ لكلّ شيء عروة ، و إنّ عروة الدّين الشّيعة ، ألا و إنّ لكلّ شيء إماما ، و إنّ إمام الأرض أرض تسكنها الشّيعة ، ألا و إنّ لكلّ شيء شهوة ، و إنّ شهوة الدّنيا لسكنى الشّيعة فيها ، و اللّه لو لا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيّبات مالهم ، و ما لهم في الآخرة من نصيب ، و كلّ مخالف - و إن تعبّد - منسوب إلى هذه الآية :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
[ الغاشية ( 88 ) : 2 - 5 ] و اللّه ما دعا مخالف دعوة خير إلّا كانت إجابة دعوته لكم ، و لا دعا منكم أحد دعوة خير إلّا كانت له من اللّه مائة ، و لا سأله مسألة إلّا