تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يهتف بالأبطح غدوة و عشيّا : إلا من كان له قبل محمّد أمانة أو وديعة فليأت فلنؤدّ إليه أمانته . قال : و قال النبي صلّى اللّه عليه و إله إنّهم لن يصلوا من الآن إليك يا عليّ بأمر تكرهه حتّى تقدم عليّ ، فأدّ أمانتي على أعين النّاس ظاهرا ، ثمّ إنّي مستخلفك على فاطمة ابنتي و مستخلف ربّي عليكما و مستحفظه فيكما ، و أمره أن يبتاع رواحل له و للفواطم ، و من أزمع للهجرة معه من بني هاشم . قال أبو عبيدة : فقلت لعبيد اللّه - يعني ابن أبي رافع - أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يجد ما ينفقه هكذا ؟ فقال : إنّي سألت أبي عمّا سألتني ، و كان يحدّث بهذا الحديث ، فقال : فأين يذهب بك عن مال خديجة عليها السّلام و قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله قال : ما نفعني مال قطّ مثل ما نفعني مال خديجة عليها السّلام و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يفكّ من مالها الغارم و العاني و يحمل الكلّ ، و يعطي في النّائبة ، و يرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكّة ، و يحمل من أراد منهم الهجرة ، و كانت قريش إذا رحلت عيرها في الرّحلتين - يعني رحلة الشّتاء و الصّيف - كانت طائفة من العير لخديجة عليها السّلام ، و كانت أكثر قريش مالا ، و كان صلّى اللّه عليه و إله ينفق منه ما شاء في حياتها ثمّ ورثها هو و ولدها بعد مماتها . قال : و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لعليّ عليه السّلام و هو يوصيه : و إذا أبرمت ما أمرتك فكن على أهبة الهجرة إلى اللّه و رسوله ، و سر إليّ لقدوم كتابي اليك ، و لا تلبث بعده . و انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لوجه يؤمّ المدينة ، و كان مقامه في الغار ثلاثا ، و مبيت عليّ عليه السّلام على الفراش أوّل ليلة . قال عبيد اللّه بن أبي رافع : و قد قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام شعرا يذكر فيه مبيته