تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
على الفراش و مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في الغار ثلاثا : .
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر محمّد لمّا خاف أن يمكروا به * فوقاه ربّي ذو الجلال من المكر و بتّ أراعيهم متى ينشرونني * و قد وطّنت نفسي على القتل و الأسر و بات رسول اللّه في الغار آمنا * هناك و في حفظ الإله و في ستر أقام ثلاثا ثمّ زمّت قلائص * قلائص يفرين الحصى أينما تفري
و لمّا ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله المدينة ، نزل في بني عمرو بن عوف بقباء ، فأراده أبو بكر على دخوله المدينة و ألاصه في ذلك ، فقال : ما أنا بداخلها حتّى يقدم ابن أمّي و ابنتي ؛ يعني عليّا و فاطمة عليهما السّلام . قال : قال أبو اليقظان : فحدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و نحن معه بقباء ، عمّا أرادت قريش من المكر به و مبيت عليّ عليه السّلام على فراشه ، قال : أوحى اللّه ( عزّ و جلّ ) إلى جبرئيل و ميكائيل عليه السّلام أنّي قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيّكما يؤثر أخاه فكلاهما كره الموت ، فأوحى اللّه إليهما : عبدي ألا كنتما مثل وليّي عليّ - آخيت بينه و بين محمّد نبيّي فآثره بالحياة على نفسه ، ثمّ ظلّ - أو قال : رقد - على فراشه يفديه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض كلاهما فاحفظاه من عدوّه ؛ فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه ، و ميكائيل عند رجليه ، و جعل جبرئيل يقول : بخ‌بخ من مثلك يا بن أبي طالب و اللّه ( عزّ و جلّ ) يباهي بك الملائكة ! قال : فأنزل اللّه ( عزّ و جلّ ) في عليّ عليه السّلام و ما كان
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 188 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي