تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
و الحلم و لا يشكّون أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله حتّى إذا برق الفجر و أشفقوا أن يفضحهم الصّبح ، هجموا على عليّ عليه السّلام و كانت دور مكّة يومئذ سوائب لا أبواب لها ، فلمّا بصر بهم عليّ عليه السّلام قد انتضوا السّيوف و أقبلوا عليه بها ، و كان يقدمهم خالد بن الوليد بن المغيرة ، وثب له عليّ عليه السّلام فختله و همز يده ، فجعل خالد يقمص قماص البكر ، و يرغو رغاء الجمل ، و يذعر و يصيح ، و هم في عرج الدّار من خلفه ، و شدّ عليهم عليّ عليه السّلام بسيفه - يعني سيف خالد - فأجفلوا أمامه إجفال النّعم إلى ظاهر الدّار ، فتبصّروه فإذا عليّ عليه السّلام فقالوا : إنّك لعليّ ؟ قال : أنا عليّ . قالوا : فإنّا لم نردك ، فما فعل صاحبك ؟ ق : ال لا علم لي به ، و قد كان علم - يعني عليّا عليه السّلام - أنّ اللّه ( تعالى ) قد أنجى نبيّه صلّى اللّه عليه و إله بما كان أخبره من مضيّه إلى الغار و اختبائه فيه ، فأذكت قريش عليه العيون ، و ركبت في طلبه الصّعب و الذّلول ، و أمهل عليّ عليه السّلام حتّى إذا أعتم من اللّيلة القابلة انطلق هو و هند بن أبي هالة حتّى دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في الغار ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله هندا أن يبتاع له و لصاحبه بعيرين ، فقال أبو بكر : قد كنت أعددت لي و لك يا نبيّ اللّه راحلتين نرتحلهما إلى يثرب . فقال : إنّي لا آخذهما و لا أحدهما إلّا بالثّمن . قال فهي لك بذلك فأمر صلّى اللّه عليه و إله عليّا عليه السّلام فأقبضه الثّمن ، ثمّ أوصاه بحفظ ذمّته و أداء أمانته . و كانت قريش تدعو محمّدا صلّى اللّه عليه و إله في الجاهليّة الأمين ، و كانت تستودعه و تستحفظه أموالها و أمتعتها ، و كذلك من يقدم مكّة من العرب في الموسم ، و جاءته النّبوّة و الرّسالة و الأمر كذلك ، فأمر عليّا عليه السّلام أن يقيم صارخا