تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بحيث مرادك ، و إن توفيقي إلّا باللّه . قال : و أن ألقي عليك شبه منّي ، أو قال : شبهي ، قال : إن - بمعني نعم - قال : فارقد على فراشي و اشتمل ببردي الحضرميّ ، ثمّ إنّي أخبرك يا عليّ إنّ اللّه ( تعالى ) يمتحن أولياءه على قدر إيمانهم و منازلهم من دينه ، فأشدّ النّاس بلاء الأنبياء ثمّ الاوصياء ثمّ الأمثل فالأمثل ، و قد امتحنك يا بن عمّ و امتحنني فيك به مثل ما امتحن به خليله إبراهيم عليه السّلام و الذّبيح إسماعيل عليه السّلام ، فصبرا صبرا ،
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[ الاعراف ( 7 ) : 56 ] ثمّ ضمّه النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله إلى صدره و بكى إليه و جدا به ، و بكى عليّ عليه السّلام جشعا لفراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و استتبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله أبا بكر بن أبي قحافة و هند بن أبي هالة ، فأمرهما أن يقعدا له به مكان ذكره لهما من طريقه إلى الغار ، و لبث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بمكانه مع عليّ عليه السّلام يوصيه و يأمره في ذلك بالصّبر حتّى صلّى العشاءين ، ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في فحمة العشاء الآخرة ، و الرّصد من قريش قد أطافوا بداره ، ينتظرون أن ينتصف اللّيل و تنام الأعين ، فخرج و هو يقرأ هذه الآية
وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
[ يس ( 36 ) : 9 ] و أخذ بيده قبضة من تراب ، فرمى بها علي رءوسهم ، فما شعر القوم به حتّى تجاوزهم ، و مضى حتّى أتى إلى هند و أبي بكر فنهضا معه ، حتّى وصلوا إلى الغار ، ثمّ رجع هند إلى مكّة بما أمره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و أبو بكر إلى الغار ، فلمّا غلق اللّيل أبوابه و أسدل أستاره و انقطع الأثر ، أقبل القوم على عليّ عليه السّلام يقذفونه بالحجارة
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 182 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي