شرح
مدّة تكون ثلاثمائة سنة تقريبا على العفو ، لما عرفت من زمان أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سأل فاطمة عليها السّلام العفو فعفت .
وما روي في الصحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير عن الباقر عليه السّلام قال : « قال علي عليه السّلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حلّ » .
وروي كذلك في كتاب « العلل » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 377 الحديث 2 .، ورواها الشيخ أيضا كذلك ، إلَّا أنّ موضع الأبناء الآباء ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 137 الحديث 386 ، الاستبصار : 2 / 58 الحديث 191 ، وسائل الشيعة : 9 / 543 الحديث 12675 ..
وروى في الصحيح أيضا في « العلل » : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حلَّلهم من الخمس [ - يعني : الشيعة - ] ليطيب مولدهم » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 377 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 550 الحديث 12689 .، إلى غير ذلك .
ففي عرض هذه المدّة المديدة لو كان الشيعة محلَّلين فيه لما خفي على امرئ ، فكيف خفي على الماهرين ، واتّفقوا على عدم العفو فتوى وعملا في الأعصار والأمصار ؟
وأيضا أخبار عدم العفو موافقة لظاهر القرآن كما عرفت ، وموافقة أيضا للعمومات ، وورد عنهم عليهم السّلام : « أنّ كلّ خبر يرد عليكم فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فإن وجدتموه موافقا له فخذوا به وإلَّا فاضربوه على الحائط » ( 1 )( 1 ) التبيان : 1 / 5 ، مجمع البيان : 1 / 27 ( الجزء الأوّل ) .، وأمثال ذلك .
وورد أيضا : « اعرضوه على سائر أحكامنا وعلى السنّة ، فإن وجدتموه موافقا لهما فخذوا به وإلَّا فلا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 123 الحديث 33381 مع اختلاف يسير .، ومع ذلك هو أكثر عددا ، وموافقة لما ورد