تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
كلَّه خوفا من الانتشار ، وسأفسّر لك بعضه إن شاء اللَّه ، إن مواليّ - أسأل اللَّه صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهّرهم وأزكَّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ، قال اللَّه تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ) * » ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 103 .. إلى أن قال : « وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليها الحول » . إلى أن قال : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللَّه تعالى : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) * ( 1 )( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .. إلى آخر الآية ، والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 141 الحديث 398 ، الاستبصار : 2 / 60 الحديث 198 ، وسائل الشيعة : 9 / 501 الحديث 12583 .. إلى آخر الحديث . وسيذكره المصنّف ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وهذه الأخبار موافقة للإجماعات المنقولة والشهرة العظيمة . بل يمكن دعوى الإجماع الواقعي ، لأنّ المقام ممّا يعمّ به البلوى ، ويشتدّ إليه الحاجة ، والناس في غاية الإباء عن إعطاء المال ، كما مرّ في الزكاة ، وفي الخمس أشدّ ثمّ أشدّ . فلو كانت أحاديث العفو مطلقا صحيحة ، مطلقا مقبولة كذلك ، كما قال به من قال : لاشتهر اشتهار الشمس في وسط النهار ، ولم يخف على المخدّرات في الأستار ، فضلا عن الفقهاء الأعلام الماهرين المتتبّعين المطَّلعين ، بل وسائر الشيعة أجمعين ، ولكان المدار في الأعصار والأمصار في أزمنة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، في