تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وربّما يظهر من ملاحظة الموضع أنّه لم يجعلهم في حلّ ، كما يظهر من غير واحد من الأخبار الصادرة عنه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 537 الباب 3 من أبواب الأنفال .. وكذا الحال بالنسبة إلى غيرهما من الأئمّة عليهم السّلام من زمان الكاظم عليه السّلام إلى زمان القائم عليه السّلام فلاحظ ! ولو جمعت بين الكلّ بالحمل على خصوصيّات مقامات حتّى تتلاءم فحينئذ يبطل الاستدلال ، سيّما بملاحظة ما ورد في بعضها من قولهم عليهم السّلام : « ما أنصفناكم لو كلَّفناكم اليوم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 23 الحديث 87 ، تهذيب الأحكام : 4 / 138 الحديث 389 ، وسائل الشيعة : 9 / 545 الحديث 12680 مع اختلاف يسير .فإنّ ذلك تصريح منهم عليهم السّلام بأنّه من جهة الشدّة على الشيعة : والضيق لو كلَّفهم بالخمس لكان خلاف الإنصاف ، مع أنّ الظاهر أنّه بعد الشدّة ربّما صاروا محتاجين إلى خمسهم ، ومعلوم قطعا أنّ الخمس بعد جمع المؤن كما سيجيء . مع أنّه ورد عنهم عليهم السّلام أنّه لازم على الإمام رفع الحاجة عن شيعته ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مستدرك الوسائل : 13 / 397 - 401 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض .. وبالجملة فيه ظهور تامّ في كون الخمس واجبا على الشيعة ، وأنّهم مكلَّفون به ، إلَّا أنّ تكليفهم به في اليوم المذكور خلاف الإنصاف . وهذا حال متعلَّق الخمس ، لا خصوص أرباح التجارات ونحوه ، فأمثال هذه الأخبار أدلَّة المعظم لا الخصم . فظهر ممّا ذكر وهن آخر فيها ، فإنّ الظاهر منها العفو عن مطلق الخمس ، والخصم لا يقول به ، فما هو جوابه هو الجواب من المعظم ، وأيضا ربّما كان المراد منها خصوص المناكح كما قالوا ، لما ظهر منها كون العلَّة عدم كون شيعتهم أولاد