تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
واستثنى المتأخّرون الأب والجد ، فجوّزوا لهما إقراض مال الطفل ، وإن لم يكن مليئين ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 356 ، مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 14 ، الحدائق الناضرة : 12 / 25 .، ولعلَّه لما يظهر من إطلاق بعض الأخبار ، مثل ما ورد في جارية الولد الصغير إذا أراد الأب وطؤها أنّه يقوّمها على نفسه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 345 الحديث 969 ، وسائل الشيعة : 17 / 268 الحديث 22490 .، ولم يشترطوا ملائته ، وبعض الأصحاب استشكل ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 19 .، وليس المقام مقام تمام التحقيق . وأمّا اشتراطهم كون المتصرّف وليّا لهما ، ولأنّ التصرّف في مالهما يتوقّف على رخصة من الشرع ، وهي مقصورة في الولي . نعم ، لو توقّف المصلحة على التصرّف المذكور مع تعذّر الولي أمكن الجواز من غيره ، إذا كان وثوق به ، سيّما إذا تضرّر بعدم هذا التصرّف ، أو خيف التضرّر ، لكونه قريبا لمال اليتيم بالتي هي أحسن ، ولكونه محسنا . مع أنّه تعالى قال : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 1 )( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 152 .. وقال : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 91 .، إلى غير ذلك مثل قوله تعالى : * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 2 .إلى غير ذلك من أمثال ذلك ، وإن كان كلّ واحد ممّا ذكر مطلقا ، غير مقيّد بتعذّر الولي ، إلَّا أنّه لعلّ الإجماع ، قيّده ، لكن ظاهر الأصحاب لعلَّه انحصار التصرّف في الولي ، ومنه الإمام ، وأمّا إذا اضطرّ إلى التصرّف وتعذّر الولي ، فيجوز حسبة كما هو الحال في الاضطراريّات . نعم ، ورد في حديث صحيح : أنّ قاضي الكوفة صيّر بعض الأصحاب قيّما
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني