شرح
يوجب الزكاة البتة ، بعد بلوغ النصاب وغيره من الشرائط .
واعلم ! أيضا أنّ تجارة مال اليتيم والمجنون على صور .
الأولى : ما مرّ ، وهو أن يكون وليّهما يتجرّ لهما ، وعرفت أنّ الأحوط عدم إعطاء الزكاة عنهما ، بل الأقوى بالنظر إلى الأخبار والاعتبار .
الثاني : أن يتّجر الناظر في مالهما لنفسه ، بأن ينقل مالهما بناقل شرعي إلى نفسه كالقرض ، ثمّ يتّجر لنفسه ، وكان وليّا لهما مليّا ، قالوا : كان الربح له ، والزكاة مستحبّة عليه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 140 ، تذكرة الفقهاء : 5 / 14 ، مدارك الأحكام : 5 / 18 ، ذخيرة المعاد : 422 ..
والمراد من الملَّي أن يكون للمتصرّف مال بقدر مالهما ، فاضلا على المستثنيات في الدين ، وعن قوت يوم وليلة له ، ولعياله الواجبي النفقة ، إن حصل الغرض المطلوب معه ، وإلَّا فيما يحصل بأن يكون قادرا على ذلك المال من ماله ، لو تلف بحسب حاله .
ويدلّ على اشتراط هذه الملاء صحيحة ربعي عن الصادق عليه السّلام : في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : « إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 131 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 341 الحديث 955 ، وسائل الشيعة : 17 / 257 الحديث 22468 ..
ورواية أسباط بن سالم عن أبيه قال : سألت الصادق عليه السّلام أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتّجر به ؟ قال : « إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه وإلَّا فلا يتعرّض مال اليتيم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 131 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 6 / 341 الحديث 954 ، وسائل الشيعة : 17 / 258 الحديث 22469 مع اختلاف يسير ..