تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام يقول : « ليس على مال اليتيم زكاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 541 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 84 الحديث 11577 .الحديث . فعلى هذا يمكن أن يكون ما تضمّن الأمر بالزكاة فيه اتّقاء من العامّة أو من السلطان ، لأنّهم كانوا يأخذون زكاة التجارة في مواضعهم المعهودة ، كما هو الحال في أمثال زماننا في بلاد الخوارج ، أي العمان وبلاد اليمن ، بل غيرها من بلاد العامّة ، بل ربّما كان في رواية أبي العطارد ، وصحيحة الحلبي ، وكصحيحة سعيد إيماء إلى ذلك . أمّا الأخير فلأنّ المعصوم عليه السّلام لم يقل : زكَّه ، أو زكَّوه ، أو غير ذلك ، بل قال : أنت له ضامن ، أو على الذي يتّجر به . وأمّا الأوّل : فلأنّه عليه السّلام قال : « إذا حرّكته فعليك زكاته » ، إذ الإضافة ظاهرة في العهد ، فحكم بأنّ المعهود يكون عليك بسبب تحريكك فقال : لم أحرّكه إلَّا ثمانية أشهر ، فقال : عليك زكاته . على أنّه ليس في الأخبار المذكورة ، إنّ الزكاة تخرج من مال اليتيم ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : الطفل .، بل ربّما كان المراد : إنّ من اتّجر به فعلى المتّجر زكاته . كما هو الظاهر من قوله عليه السّلام : أنت له ضامن ، وقوله عليه السّلام : « فعلى الذي يتّجر به » وقوله « وعليك زكاته » ، سيّما وقال ذلك مكرّرا ، وقوله : « فزكاة » ، وقوله : « فعليه زكاة » . ولا شبهة في أنّ ما ذكر هو الظاهر غاية الظهور ، وليس في غير هذه الروايات ما ينافي ذلك ، كما لا يخفى . فعلى هذا لم يكن بين الأخبار تعارض .