تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
مستنده ماذا ؟ والأمور المذكورة صالحة لمستنده ، وربّما كان مستنده غيره ، أو أزيد منها . وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام الشهيد الثاني وغيره ، من أنّ دليل الاستثناء منحصر في خصوص الشهرة بين الأصحاب ، وأنّه مجازفة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 5 / 142 .. مع أنّه غير خفي أنّ الشهرة إذا انضمّت إلى مستند توجب قوّة ذلك المستند غاية القوّة ، وتجبر وهنه إذا كانت مثل ما في المقام ، لكثرة المستند وكمال الاشتهار ، بل ظهر على أنّ ما اشتهر بينهم له أصل البتّة ، إلَّا ما ندر ، ولعلّ ما ندر يكون من قصوري ، وأنّه لو بلغت حدّهم لصرت مثلهم . ومن هذا ربّما يعترف هؤلاء بأنّ مخالفتهم مشكلة . بل وربّما يجعلون الفتوى فتواهم ، مع المناقشة في أدلَّتهم ، منه ما مرّ عن المصنّف في بحث نجاسة الخمر وغيرها . ويؤيّد المشهور بل يدلّ ، أصالة البراءة ، وعدم زيادة التكليف ، وكذا قوله تعالى : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « بعثت على الملَّة السهلة السمحة » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 381 الحديث 3 .، وكذا ملاحظة أنّ الأخبار المتواترة المطلقة في وجوب الزكاة خالية عن ذكر حصّة السلطان ، والعذق للحارس أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 53 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .. فظهر أنّ المقام ليس مقام التعرّض لذكر المستثنيات جزما ، فتبقى دلالتها على عدم الاستثناء رأسا ، وكذا الحال فيما دلّ على استثناء حصّة السلطان ، فإنّه لم
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 75 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني