تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
بل من بديهيّات الدين ، ذلك وأنّه لو كان مؤنة تستثنى ، فمؤنة الغلَّات . فظهر ممّا ذكر وجه اشتراط الأكثر ، وضع المؤن كلَّها ، مضافا إلى عدم القول بالفصل ، وأنّه ربّما يظهر من الأخبار أنّ مطالبة المكلَّف بالزكاة بعد ما أعطاه اللَّه من فضله وإحسانه ، وأحسن إليه بالإعطاء مجّانا ، ومحاباة ما زاد عن قدر الزكاة بأربعين أو بعشرين أو بعشرة من غير معاوضة ، أو خسارة بالقدر الذي يوازنه ، أو يزيد عليه ، إذ ربّما يخرج على الزرع أزيد ممّا حصل له منه ، فتكون الزكاة حينئذ خسارة فوق خسارة . وفي الخبر : « أنّ ما أخذه بنو أميّة فاحتسبوا به من الزكاة ولا تعطوهم ما استطعتم ، فإنّ المال لا يبقى على هذا أن تزكَّيه مرّتين » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 543 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 4 / 39 الحديث 99 ، الاستبصار : 2 / 27 الحديث 76 ، وسائل الشيعة : 9 / 252 الحديث 11954 مع اختلاف يسير .. وفي كصحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : إنّه يترك للحارس العذق والعذقان ، فإنّه في النخل ينظره فيترك ذلك له ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 514 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 4 / 18 الحديث 47 ، وسائل الشيعة : 9 / 176 الحديث 11774 نقل بالمضمون .، ولم يقل أحد بالفصل . وإن قيل : إنّ الكلّ قالوا باستثناء ذلك . لكن لا بدّ من ملاحظة كلامهم والتأمّل ، لأنّ ما ذكر منهم ليس كذلك ، فتأمّل ! وكذا مضافا إلى ما سنذكر عن « المنتهى » . ولم أرد أنّ كلّ واحد من المشهور استند على مجموع ما ذكرنا ، بل أردت أنّ منهم من استند إلى « الفقه الرضوي » صريحا ، ومنهم من استند إلى غيره كالعلَّامة في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 500 ط . ق .، ومنهم من اقتصر على ما ذكره فتواه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 434 ، شرائع الإسلام : 1 / 153 و 154 .، من غير تصريح بأنّ