تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
خصوص القدر الذي يبقى في يده بعد إخراج المقاسمة . فلو اتّفق أنّه صرف من الزرع في المؤن الذي أشرنا إليه قبل إخراج المقاسمة ، لم يكن عليه فيها شيء ، فحال العشر حال المقاسمة ، كما كان السلطان لا يطالب المالك في المؤن المذكورة ، ولا يضايق عنها قطعا ، فكذلك حال الفقراء . والبناء على أنّ الشيعة كانوا يخرجون المؤن المذكورة من كيسهم ، ومن مالهم الذي هو خارج عن الزرع ، حتّى ينتفع السلطان ويزيد مقاسمته ، إحسانا منهم إلى السلطان ، وتبرّعا منهم ، ومراعاة منهم له . أو أنّ السلطان كان يقهرهم على الخرج من الخارج ، وما كان يخلَّيهم أن يصرفوا من الزرع في ذلك ، وكان يضايق عن ذلك ، وكان منه في كلّ زرع شخص معيّن يعاين عملهم ، ويمنعهم عمّا ذكر فيه ما فيه ، سيّما بعد ملاحظة أنّ السلاطين الآن لا يضايقون أصلا ، بل بناؤهم على كون المؤن المذكورة خارجة من نفس الزرع قطعا ، لأنّه أيضا شريك . هذا مع أنّ في « الفقه الرضوي » هكذا : « وليس على الحنطة والشعير شيء حتّى يبلغ خمسة أو ساق ، والوسق ستّون صاعا ، والصاع أربعة أمداد والمدّ وزن مائتين واثنتين وتسعين درهما ونصف ، فإذا بلغ ذلك ، وحصل بعد خراج السلطان ومؤنة القرية ، أخرج منه العشر » ( 1 )( 1 ) نقل عن الفقه الرضوي في لوامع صاحبقراني : 5 / 533 .. - قال جدّي رحمه اللَّه في شرحه على « الفقيه » عند ذكره هذه العبارة ما هذا لفظه : هذه عبارة « الفقه الرضوي » . إلى أن قال : وأمّا استثناء مؤنة القرية ، فالأكثر تابعوا الصدوق رحمه اللَّه ، والمفيد رحمه اللَّه أيضا كان عنده « الفقه الرضوي » ، كما يظهر من كلام كثير من عبارات « المقنعة » . ويحتمل هو أيضا تابع الصدوق . إلى آخر ما قال