تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
عليه بين الفقهاء ، من جهة كونه مالا مشتركا ، مثل أن يكون التلف من البين على قدر الحصص ، والنفع للكلّ كذلك ، وغير ذلك ممّا يتعلَّق به ، وكون تعلَّقه به من جهة اشتراكه بين المالك والفقراء لا غير هذه الجهة . وكما لم تكن الأحكام المسلَّمة في المقام منصوص عليها بالخصوص في هذه الأخبار ، التي استدلّ بعمومها ولا غيرها ، فكذلك ما هو محلّ النزاع . بل في جميع أبواب الفقه ، مثل كتاب الإرث وغيره ، لم يزد الشارع على أن قال له السدس ، أو اعطه كذا ، أو عليك أن تعطيه كذا ، إلى غير ذلك من العبارات الدالَّة على المشاركة ، ويحكم جميع الفقهاء بجميع أحكام المال المشترك ، مع عدم النص على حكم واحد منها ، بل لعلّ المقام أولى بذلك ، بملاحظة ما سنذكر فتأمّل ! وغير خفي على المطَّلع أنّ العمومات التي استدلّ بها في المقام كلَّها بلفظ فيه العشر ، وفيه نصف العشر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 182 الباب 4 من أبواب زكاة الغلات .. وأمّا كصحيحة أبي بصير وابن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 188 الحديث 11803 .، فسيجئ الكلام فيها ، مع احتمال كون المراد فيها هو الذي ذكر في العمومات ، بل هو الظاهر كما عرفت . وإن أريد من العموم الإطلاق ، أي عدم التقييد بصورة الاستثناء ، ففيه أنّه لم يدع أحد ذلك ، وعرفت الدعوى ، مع أنّ اللازم على ذلك الاكتفاء بالعشر ونصفه بعد الاستثناء أيضا ، وهذا يضرّ المستدلّ ، مع فساده في نفسه ، مع أنّ الأصل في الإطلاق عدم العموم ، ولا يتمّ الرجوع إلى العموم . بل ظاهر أنّ المقام ليس مقامه ، سيّما بعد ملاحظة ما ستعرف ، من عدم استثناء حصّة السلطان وغيره .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 69 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني