شرح
لكن بما ذكرناه اندفع جميع ما ذكر من العجائب ، بأن يكون مراده فيه أيضا ما ذكرناه في عبارة « المبسوط » .
واستدلّ القائلون بعدم الاستثناء ، بعموم الأخبار الدالَّة على العشر ونصف العشر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 182 الباب 4 من أبواب زكاة الغلات .، من دون استثناء للمؤن ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 443 .، كصحيحة أبي بصير وابن مسلم عن الباقر عليه السّلام أنّهما قالا له : هذه الأرض التي تزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللَّه منها الذي قاطعك [ عليه ] ، وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر ، إنّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 513 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 4 / 36 الحديث 93 ، وسائل الشيعة : 9 / 188 الحديث 11803 ..
قيل : هذه الرواية كالصريحة في عدم استثناء شيء سوى المقاسمة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 143 ..
أقول : إن أريد من العموم جميع ما ملكه الزارع بعد النصاب ، بأنّ عشر الجميع صار ملك الفقراء ، ففيه أنّه لا نزاع لأحد فيه أصلا ، والمشهور قائلون به قطعا .
نعم يقولون : إذا صار العشر مال الفقراء مشاعا ، لا جرم يكون المال مشتركا بين المالك والفقراء ، بل الفقراء أيضا مالكون للعشر ، والعشر مالهم ، وإن لم يتعيّنوا كمنافع المفتوح عنوة وغير الحرب ، قبل تقسيم الإمام وغير ذلك .
وكلّ مال مشترك له أحكام مسلَّمة ثابتة بالنصوص والإجماع ، مثل أن يكون التلف من الكلّ بالنسبة إلى الحصص ، وكذلك المنفعة ، وكذلك الخسارة ، وغيرها من المؤن ، وغير واحد من الأحكام المذكورة مسلَّمة في المقام أيضا ، متّفق