شرح
قال في « الذخيرة » : هو تفصيل أكثره حسن على القول باستثناء المؤن .
وذكر المصنّف وغيره أنّ ثمن الثمرة من المؤن إمّا ثمن أصل النخل ، أو الدولاب ، أو الدوابّ فلا ، وقوّى في « التذكرة » كون البذر من المؤنة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 154 المسألة 89 ..
واعلم ! أنّ الأصحاب اختلفوا في استثناء المؤن ، فقال في « المبسوط » و « الخلاف » : المؤن كلَّها على ربّ المال دون الفقراء ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 217 ، الخلاف : 2 / 67 المسألة 78 .. ونسبه في « الخلاف » إلى جميع الفقهاء [ إلَّا عطاء ] ( 1 )( 1 ) الخلاف : 2 / 67 المسألة 78 .، ونقل جماعة عنه في « الخلاف » الإجماع عليه إلَّا من عطاء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 142 ، الحدائق الناضرة : 12 / 123 ..
وحكي عن الفاضل يحيى بن سعيد أنّه قال في « الجامع » : والمؤنة على ربّ المال دون المساكين إجماعا إلَّا عطاء ، فإنّه جعلها بينه وبين المساكين ، ويزكَّي ما خرج من النصاب بعد حقّ السلطان ، ولا يندر البذر لعموم الآية ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 43 ، الحج ( 22 ) : 41 .والخبر ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 13 الحديث 34 و 19 الحديث 50 ، وسائل الشيعة : 9 / 176 الحديث 11776 ، 177 الحديث 11779 .، ولأنّ أحدا لا يندر ثمن الغراس ، وآلة السقي وأجرته ، كالدولاب والناضح ، ولا فارق بين الثمرة والغلَّة ( 1 )( 1 ) الجامع الشرائع : 134 .، واختاره جماعة من المتأخّرين منهم الشهيد الثاني في « فوائد القواعد » ، فإنّه ذكر أنّه : لا دليل على استثناء المؤن سوى الشهرة ، وقال :
إنّ إثبات الحكم الشرعي بمجرّد الشهرة مجازفة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 5 / 142 ..