شرح
مثل صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام : عن [ زكاة ] الفطرة أيصلح أن يعطى الجيران والظؤورة ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا كان محتاجا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 118 الحديث 507 ، وسائل الشيعة : 361 الحديث 12239 .، ونحوها من الأخبار المطلقة ، وقد عرفت بعضها ، وأنّها مخالفة لفتاوى الجميع ، وجميع الأخبار المعوّل عليها .
والحقّ أن يقال : إنّ زمان علي بن الحسين عليه السّلام ما كان يوجد المؤمن العارف إلَّا نادرا نهاية الندرة لو قلنا بوجوده ، إذ مثل سعيد بن المسيّب ممّن عدّ من الحواريين له عليه السّلام ، كان من فقهاء العامّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! جامع الرواة : 1 / 362 ، منهج المقال : 162 و 163 .، مذهبه مشهور معروف غير خفي على أحد من الفقهاء في الفقه وغيره ، فما ظنّك بغيره ؟
وكيف كان ما كان مؤمن عارف يأخذ الفطرة ولذا كان عليه السّلام يعطي فطرته الضعفاء .
وكذلك كان الحال في زمان الحسنين عليهما السّلام ، وزمان علي عليه السّلام ، إذ بحكاية السقيفة وقع ما وقع ، وارتدّ الناس كلَّهم إلَّا أربعة نفر ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 333 الحديث 46 ..
بل وفي بعض الأخبار ثلاثة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 27 الحديث 12 ، بحار الأنوار : 22 / 351 الحديث 76 .، كما هو معلوم على المطَّلع بتلك الأخبار الكثيرة غاية الكثرة ، والجمع بين الأربعة والثلاثة ، ومعلوم أنّهم عليهم السّلام والقليل من شيعتهم العارفين كانوا يعطون الفطرة ، وكان حال الفطرة حال الزكاة .
ومن اليقينيّات أنّه يجتمع عند عليّ والحسن عليهما السّلام في زمان سلطنتهما زكوات لا تحصى ، وكانا يفرّقان في المستحقّين بلا شبهة ، كما مرّ تحقيق ذلك في مبحث زكاة المال ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 476 و 477 من هذا الكتاب .فلاحظ !