تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
شرح
يقتضي ذلك ، ففي عبارة المصنّف مسامحة ، فعلى ما ذكرنا كيف يجوّز المعصوم عليه السّلام الجواز مطلقا ، وإن وجد المؤمن المستحقّ المحتاج بأن لا يدفع إليه حينئذ ويبقى على احتياجه ، ويختار غير الشيعة عليه ، ويرفع احتياجه ، إذ فيه ما فيه ، سيّما بملاحظة التشّهيدات ، والتهديدات ، والتوبيخات ، والتقريعات في عدم رفع حاجة المؤمن ، بل ورد : أنّ « من باب شبعانا وبحضرته مؤمن جائع طاو . وكلته إلى عمله » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 71 / 387 الحديث 111 .. وفي رواية أخرى : « ما آمن بي » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 71 / 387 الحديث 112 .. وورد في الكسوة أشدّ من ذلك وكذا الحال في سائر حوائجه ، فكيف الحال في إعطاء ما قرّر اللَّه لرفع حوائجه لمن لم يؤمن باللَّه ، ورسوله ، والأئمة عليهم السّلام ؟ مع ما ورد في قوله تعالى : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ) * ( 1 )( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 22 .إلى غير ذلك ممّا ورد بالنسبة إلى أهل السنة وغير الشيعة والفسقة والظلمة المنحرفين عن أهل البيت عليهم السّلام غير المتابعين لهم عليهم السّلام ، يحرم أموال شيعتهم على هؤلاء ونحو ذلك . مع أنّ الكلّ لا يرضون به ، فهذا أيضا مؤيّد آخر لما ذكرناه وسمة الشاهد ، صونا للجواب الصحيح عن الفساد والبطلان رأسا . قوله : ( وفي النصوص ) . إلى آخره . هي قويّة مالك الجهني عن الباقر عليه السّلام : عن زكاة الفطرة ؟ فقال : « تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 173 الحديث 18 ، تهذيب الأحكام : 4 / 87 الحديث 255 ، وسائل الشيعة : 9 / 359 الحديث 12234 ..