شرح
قلت : صدرها أنّها من تمام الصوم ، وأنّ من لم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، وظاهره أن لا يؤدّي مطلقا ، لا خصوص قبل الصلاة .
ولا يظهر ممّا ذكرت الاشتراط مطلقا ، سيّما بعد ملاحظة ما نقلنا من توقيتيّة ( 1 )( 1 ) النخ مغشوشة في هذه الكلمة ، والظاهر ما أثبتناه .الصلاة ، وما وافقها من الصحاح وغيرها ، حتّى الصحيح المتضمّن لفعل أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة عليهم السّلام ، إذ لو كانت الفطرة هي التي تعطى قبل الصلاة لا غير ، فأيّ معنى لأن يقال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يأكل يوم الأضحى شيئا حتّى يأكل من أضحيّته ، ولا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم ويؤدّي الفطرة ، وكذلك نفعل نحن » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 321 الحديث 1469 ، وسائل الشيعة : 7 / 444 الحديث 9815 .، وسيّما بعد ملاحظة الأخبار الأخر في الأكل يوم الفطر قبل الصلاة دون الأضحى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 443 الباب 12 من أبواب صلاة العيد ..
وكذلك ملاحظة ما ورد « من أنّ من ولد قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذا من أسلم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 72 الحديث 198 ، وسائل الشيعة : 9 / 353 الحديث 12215 .، بل وما ورد من أنّ من أدرك الصلاة يجب فطرته ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 118 الحديث 511 ، وسائل الشيعة : 9 / 329 الحديث 12144 .، مع أنّه عمل بمضمون ما دلّ على جواز الأداء من أوّل شهر رمضان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 354 الحديث 12219 .( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 397 ..
وممّا ذكر ظهر الكلام في مذهب العلَّامة وابن إدريس ، بأنّه إن ثبت التكليف بالأداء قبل الصلاة أو الزوال ، فالحقّ مع العلَّامة ، وإلَّا فالحقّ مع ابن إدريس ، لعدم القائل بالفصل .