شرح
مراده عليه السّلام أنّه يعطي الدقيق أنقص من الحنطة بمقدار أجرة الطحن .
وصحيحة هشام عنه عليه السّلام قال : « التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، وقال : نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 171 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 117 الحديث 505 ، تهذيب الأحكام : 4 / 85 الحديث 248 ، وسائل الشيعة : 9 / 351 الحديث 12211 .إلى غير ذلك من الأخبار .
قوله : ( وفي أكثرها ) . إلى آخره .
في « الذخيرة » : إنّ ظاهر الأكثر ، وصريح بعضهم جواز إخراج القيمة من الدراهم وغيرها ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 475 ..
وبهذا التعميم صرّح الشيخ في « المبسوط » فقال : يجوز إخراج القيمة من أحد الأجناس التي قدّرناها ، سواء كان الثمن سلعة ، أو حبّا أو خبزا ، أو ثيابا ، أو دراهم ، أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 242 .، ولم يذكر ابن إدريس سوى النقدين ، فظاهره التخصيص بهما ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 468 ..
ويمكن الاستدلال على الأوّل بموثّقة إسحاق بن عمّار ، ويشكل بأنّ المتبادر من القيمة أحد النقدين .
أقول : التبادر من أنّ المطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة ، وانحصار ذلك في النقدين محلّ تأمّل ، إذا الفلوس السود أيضا كانت من الأفراد الشائعة ، كما لا يخفى .
ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في معنى التعليل : « بأنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد »