شرح
وأمّا على القول بأنّ المعتبر هو القوت الغالب ، من حيث كونه قوتا غالبا ، كما قال به المعظم ، وثبت كونه أقوى فلا ، لأنّه إذا ثبت أنّ الجنس المعيّن لا عبرة به في تحصيل الامتثال ، فكيف يثبت أنّ إخراج الصاع منه خاصّة معتبر ، وشرط في تحقّقه . نعم ، الأحوط لعلَّه ذلك .
قوله : ( وتجزي ) . إلى آخره .
الظاهر أنّه إجماعي ، نقل الإجماع في « المنتهى » و « المختلف » وابن إدريس في « السرائر » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 538 ط . ق ، مختلف الشيعة : 3 / 290 ، السرائر : 1 / 468 .، وفي « الأمالي » : إنّ من دين الإماميّة أنّه لا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو فضّة أو ورقا ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 517 ..
وفي « المعتبر » و « السرائر » أنّه لا فرق بين أن يكون الأنواع المخصوصة موجودة أو معدومة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 608 ، السرائر : 1 / 469 ..
ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع الأخبار ، مثل صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : بعثت إليه بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنّها من فطرة العيال ، فكتب بخطَّه : « قبضت وقبلت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 174 الحديث 22 ، وسائل الشيعة : 9 / 345 الحديث 12190 .، وصحيحة أخرى عنه بالمضمون ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 119 الحديث 513 ، وسائل الشيعة : 9 / 345 الحديث 12190 ..
وصحيحة أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : إنّ قوما يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل