تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
شرح
ومعلوم أنّه غير مضرّ ، لأنّ العبرة بحال الأداء ، كما هو الحال في التوثيقات ، كما حقّق ، إذ كلّ ثقة لم يكن في جميع عمره ثقة ، بل كثير من أعاظم الرواة كانوا واقفيّة ، أو فطحيّة ، أو أمثال ذلك ، مثل أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وابن مسكان ، وابن المغيرة ، وغيره . وممّا ذكر ظهر الحال في صحيحة يونس عمّن ذكره ، فإنّه ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 2 / 830 الرقم 1050 .، وأمّا رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني ، فالشيخ نقل إجماع الطائفة على العمل بها ( 1 )( 1 ) الخلاف : 2 / 151 المسألة 189 .. مع أنّ الضعف هنا منجبر بالشهرة ، والإجماعات المنقولة ، والاختلاف الشديد الكثير في الأحاديث الصحيحة ، كما أشير إليه في الجملة ، فحصل الوهن العظيم في التّمسك بالصحاح لإثبات مذهب الصدوقين وغيره . مع أنّ ما دلّ على كونها من الأجناس الأربعة يضعف كون الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الغالبة ، ولذا وقع التصريح في الصحاح بالأقط ، بل وغيره أيضا ، يعضدها غيرها من الأخبار الصريحة . وممّا ذكر ظهر صحّة إخراج صاع واحد من جنسين ، لما عرفت من أنّ المعتبر هو القوت الغالب ، فيشمله قولهم عليهم السّلام : « الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذّون عيالاتهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 78 الحديث 221 ، وسائل الشيعة : 9 / 343 الحديث 12185 .. وقولهم عليهم السّلام : « كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 78 الحديث 220 ، وسائل الشيعة : 9 / 344 الحديث 12188 .، وغير ذلك ممّا عرفت ، ومنه الإجماعات المنقولة .