تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
ولا يضرّ ذلك قولهم عليهم السّلام : « صاع من برّ » وأمثاله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 332 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة .، لما عرفت من أنّ الخصوصيّة غير معتبرة ، فتضعف الدلالة ، لو لم نقل بالانتفاء ، فلا يقاوم ما ذكر فضلا عن أن يغلب ، ويعضد الضعيف جواز الإخراج كذلك من باب القيمة ، كما صرّح به المانع ، وهو المحقّق الكيدري ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 293 .، وإن نقل عن الشيخ في « المبسوط » المنع ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 293 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 241 .، من دون التصريح بما ذكر ، لأنّ الظاهر كون كلامه في الإخراج أصالة لا قيمة ، وكيف وهو يجوّز القيمة ، كيف كانت في « المبسوط » على ما ستعرف . وبالجملة إذا كان يجوز ذلك قيمة ، وجواز القيمة معادل لجواز الأصل من دون تفاوت أصلا ورأسا ، بأنّه يجوز للمكلَّف أيّ ذلك فعل ، من دون تفاوت مطلقا . فلا وجه لقصر المعصوم عليه السّلام في مقام وجوب إعطاء الفطرة وكيله على خصوص الأصالة ، وعدم الرخصة في القيمة ، مع كونها مرخّصا فيها مطلقا ، وبالمرّة من دون شائبة حزازة أصلا ورأسا ، فضلا عن المنع . فظهر أنّ الذكر كان على سبيل المثل ، أو عادة الناس ، أو غير ذلك ممّا ليس جهته المنع ، بل ولا الحزازة . ويعضد ما ذكرناه ما احتجّ به في « المختلف » ، بأنّ المطلوب شرعا إخراج الصاع ، وليس تعيين الصاع معتبرا في نظر الشرع ، وإلَّا لما أجاز التخيير ، ولأنّه يجوز إخراج الأصواع المختلفة من الشخص الواحد عن جماعة ، فكذا الصاع الواحد ، ولأنّ التخيير واقع في الجميع ، فكذا في أبعاضه للمساواة في الماليّة