شرح
لنا : أنّ الفطرة تجب على كلّ من يجب أن يعوله ، وبالرق تلزم العيلولة فتجب الفطرة .
وحجّته ضعيفة ، لأنّا لا نسلَّم أنّ النفقة تسقط عن المالك ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 598 ..
وفي « الذخيرة » : وقيل : لا تجب الفطرة إلَّا مع العيلولة وهو متّجه ، لما ذكرنا مرارا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 473 .، انتهى .
أقول : قد ظهر الحال ثمّ قال بعد ذلك : والظاهر أنّ القريب لا تجب فطرته إلَّا مع العيلولة لما مرّ مرارا ، وحكى المصنّف - أي العلَّامة - عن الشيخ أنّه قال :
الأبوان والأجداد والأولاد الكبار إذا كانوا معسرين كان نفقتهم وفطرتهم عليه ، واحتجّ عليه بكونهم واجبي النفقة ، ثمّ ردّه بكون الفطرة تابعة للنفقة لا لوجوبها وهو حسن ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 473 .، انتهى .
أقول : قد ظهر الحال ممّا ذكرناه في ذلك ، وكذلك في مثل صحيحة صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمّك [ وولدك وامرأتك ] وخادمك » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 118 الحديث 510 ، وسائل الشيعة : 9 / 328 الحديث 12142 ..
وسيجئ في بحث وقت الفطرة ، مع أنّ العلَّامة صرّح فيما ذكرناه وما سنذكر عنه ، بأنّ الفطرة تابعة لوجوب النفقة ، فلاحظ ! ثمّ اعلم ! أنّه على المشهور من وجوب فطرة المملوك على مولاه لمملوكيّته له إذا تحرّر بعضه ، وجب على المولى بالنسبة ، وعلى نفسه أيضا كذلك ، بشرائط وجوبها عليه من البلوغ والعقل والغنى والإسلام ، وإن لم يشترط شيء من ذلك