تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
ومرّ أنّ مملوك اليتيم يعطي فطرته من مال اليتيم ، فما ذكره العلَّامة أولى ممّا ذكره ، وأوفق بسائر الأحكام المتعلَّقة بمثل المقام ، منه ما مرّ في زكاة المال ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 23 - 26 من هذا الكتاب .، والشارح سلَّم العموم هناك ، فلاحظ وتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّ العيال لو كان غائبا عن المعيل يجب عليه فطرته ، ومخيّر بين أن يعطي هو فطرته ، أو يأمر العيال فيعطي عن المعيل ، لما رواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن جميل بن درّاج ، والشيخ عن علي بن السندي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا بأس أن يعطي الرجل عن عياله وهم غيّب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 171 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 9 / 366 الحديث 12251 .. ومحمّد بن إسماعيل ، حديثه صحيح على المشهور ، وحقّقنا في الرجال ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 284 .، وكذا كون علي بن السندي ثقة . مع أنّ الأصل شرعا هو البقاء حتّى يثبت خلافه ، فلذا يجب أن يعيله ببعث ما يحتاج إليه ، ويترتّب عليه سائر الأحكام الشرعيّة ، من عدم قسمة ماله ، وعدم التصرّف فيه ، وعدم استهلاكه ، وعدم التزويج ، وصحّة العتق ، وأمثال ذلك . ومن هذا روى الكليني عن أبي هاشم الجعفري - في الصحيح - قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قد أبق منه مملوك أيجوز أن يعتقه في كفّارة الظهار ، قال : « لا بأس به ما لم يعرف منه موتا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 199 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 23 / 83 الحديث 29157 .. والروايات حجّة عند الأصحاب ، فما وقع من الفاضلين بعد الشيخ في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 573 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني