شرح
على المولى فيما عليه ، وكذلك الحال بالنسبة إلى من يعوله ، فإنّ فطرته عليه كملا من دون اشتراط شيء من ذلك ، كما عرفت .
ونقل عن « المبسوط » أنّه قوّى سقوط الزكاة عمّن تحرّر بعضه ، وعن مولاه أيضا إذا لم يعله ، معلَّلا بأنّه ليس بحرّ فيلزمه حكم نفسه ، ولا هو مملوك فيجب زكاته على مالكه ، لأنّه قد تحرّر بعضه ، ولا هو في عيلولة مولاه ، فيلزمه فطرته لمكان العيلولة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 5 / 310 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 239 ..
واستدلّ في « المنتهى » على مختارهم بأنّ النصيب المملوك يجب نفقته على المالك ، فيكون فطرته لازمة له .
وأمّا النصيب الحرّ ، فلا يجب على السيّد أداء زكاته ، لأنّه لا يتعلَّق به الرقيّة ، بل يكون زكاته واجبة عليه إذا ملك بجزئه الحرّ ما يجب فيه الزكاة عنها بالعموم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 535 ط . ق ..
وفي « الذخيرة » : ينظر في الحجّتين ، ثمّ قال : وعلى ما ذكره الصدوق من وجوب فطرة المكاتب على نفسه ، وإن لم يتحرّر منه شيء ، فالوجوب هنا أولى ، ولو قيل : يجب عليه الفطرة إن ملك ما يجب فيه الزكاة كان قويّا ، عملا بعموم الأدلَّة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 473 .، إنتهى .
أقول : ظاهر ما رواه الصدوق ، المملوك الذي بتمامه مملوك ، وأخرج نفسه بعقد المكاتبة عن المحجوريّة في المال .
ومرّ الكلام في ذلك ، ومرّ عن الفقهاء أنّ المملوكيّة سبب لوجوب الفطرة على المالك ، وكذلك وجوب النفقة .