تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
وأمّا ابن إدريس فادّعى الإجماع على النحو الذي ذكره المصنّف ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 466 .، والمحقّق في مقام الردّ عليه ، ونهاية الطعن والمبالغة فيه ، قال : ما عرفنا أحدا من فقهاء الإسلام ، فضلا عن الإماميّة ، أوجب الفطرة على الزوجة من حيث هي ، بل ليس يجب فطرة إلَّا عمّن يجب مئونته ، أو تبرّع بها عليه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 601 و 602 .. إلى آخر ما قال . وهو في غاية الظهور في تسليم دعواه بالنسبة إلى واجب النفقة ، إذ لو كان هذا أيضا محلّ تأمّل أحد من المسلمين والشيعة ، لاقتضى المقام الطعن عليه فيه أيضا ، كما لا يخفى على المتأمّل في كلامه ، مع أنّ ذلك يظهر أيضا من كلامه في المملوك ، كما ستعرف . قوله : ( في المملوك ) . إلى آخره . أقول : قد عرفت أنّ الحال في الزوجة أيضا كذلك ، لكن العلَّامة قال : أجمع أهل العلم كافّة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين غير المكاتبين والمغصوبين . إلى أن قال : لأنّ نفقته واجبة على المولى ، فيندرج تحت العموم بإيجاب الفطرة عن كلّ من يعول ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 534 ط . ق .. وقال في « المعتبر » : تجب الفطرة عن عبده الغائب الذي يعلم حياته ، والآبق والمرهون والمغصوب . وبه قال الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 2 / 360 ، المجموع للنووي : 6 / 115 ، مغنى المحتاج : 1 / 404 .. وقال أبو حنيفة : ولا تلزمه زكاته لسقوط نفقته ، كما يسقط عن الناشز ( 1 )( 1 ) لاحظ ! بدائع الصنائع : 2 / 70 و 71 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 570 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني