تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
لشيء ، فضلا عن مالكيّة قوت مجموع السنة . هذا على القول بأنّه لا يملك ، كما هو المشهور المعروف عند العامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 4 / 126 .، لو لم نقل بأنّه كذلك أيضا عند الخاصّة . وعلى القول بمالكيّته كيف يكون مالكا قوت سنته والفطرة ، ومع ذلك يكاتب مولاه في عتق نفسه ؟ فأمّا الإنكار على احتمال عدم جواز شهادته والتعجّب منه ، فلما ذكرناه ، مضافا إلى أنّ العاقل كيف يجوّز عدم الاعتماد والوثوق بشهادة المملوك من جهة عدم قول المولى : أعتقتك ؟ وحصول الوثوق بمجرّد القول المزبور ! ولعلَّه ممّا ذكرنا لم يوافق المشهور ، بل ولا أحد ، منهم الصدوق في وجوب الفطرة على المكاتب ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الواردة في أنّ فطرة المملوك على مولاه الشامل للمقام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 327 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .. وخصوص ما رواه في « الكافي » عن محمّد بن أحمد بن يحيى رفعه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، ومن أغلق عليه بابه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 174 الحديث 20 ، وسائل الشيعة : 9 / 330 الحديث 12147 مع اختلاف يسير .. وقال الصدوق في « الأمالي » : من دين الإماميّة أنّ من كان له مملوك مسلم أو ذمّي فليدفع فطرته ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 517 .، ولم يستبن المقام أصلا ، وسيجئ تمام الكلام إن شاء اللَّه . قوله : ( وأسقطها ) . إلى آخره . سيجيء التحقيق فيه إن شاء اللَّه تعالى .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 560 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني