شرح
من قبل الفطرة فطرة » كما مرّ ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا ..
وممّا ذكر ظهر حجّة المشهور بعد ما عرفت ، من أنّ الفقير المستحقّ للزكاة من لم يملك مئونة السنة له ولعياله ، والغنيّ غير المستحقّ لها من ملك ، ومرّ التحقيق في ذلك ، لا حاجة إلى العود فيه هنا .
قوله : ( وفي آخر : ليس ) . إلى آخره .
لا يقال : هذا ظاهر في مذهب ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) نقل عنه في منتهى المطلب : 1 / 532 ط . ق .، لأنّ مفهومه أنّ من يجد ما يتصدّق به يجب عليه .
لأنّا نقول : المفهوم مفهوم الوصف ، وعلى تقدير حجّيته لا عموم فيه ، كما لا يخفى ، لأنّ المنطوق عدم جمع أفراد الحرج من جميع الوجوه ، فالمفهوم تحقّق حرج في الجملة وببعض الوجوه ، ولا كلام فيه .
وعلى تقدير التسليم لا يعارض المنطوق ، فكيف يعارض المنطوقات للأحاديث الصحاح والمنجبرة بفتاوى المعظم ، والصحاح وغيرها ؟ مثل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وعدم الرواية إلَّا عن الثقة ، وغير ذلك ممّا هو مستند المعظم ، مع أصالة البراءة ، واستصحاب عدم التكليف ! مع أنّه إن حمل الوجدان على معناه اللغوي ، فهو غير قائل به أيضا ، وإن حمل على الشرعي ، ففيه أنّ من لم يجد قوته ، وقوت عياله من الغد وبعده إلى انقضاء سنته ، مع نهاية شدّة احتياجه إليه حينئذ يكون واجدا شرعا ، محلّ تأمّل يظهر من تتبّع سلوك الشرع مع الفقراء والمساكين ، فتأمّل جدّا !