شرح
قوله : ( وحمل على الاستحباب ) .
قد ظهر ممّا ذكرناه وجه الحمل ولزومه .
قوله : ( للصحيح ) .
هو صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن المكاتب هل عليه فطرة [ شهر ] رمضان أو على من كاتبه ؟ وتجوز شهادته ؟ فقال : « الفطرة عليه ولا تجوز شهادته » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 117 الحديث 502 ، تهذيب الأحكام : 4 / 332 الحديث 1040 ، وسائل الشيعة : 9 / 365 الحديث 12249 ..
قال في « الفقيه » : وهذا على الإنكار لا على الإخبار ، يريد بذلك كيف يجب عليه الفطرة ولا يجوز شهادته أي أنّ شهادته جائزة ؟ كما أنّ الفطرة عليه واجبة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 117 ذيل الحديث 502 ..
أقول : هذا بعيد ، لأنّ السائل ما فرض أنّ الفطرة عليه واجبة ، وتردّد في أنّه على هذا هل شهادته تجوز أم لا ؟ حتّى يجاب بما ذكره ، مع أنّه على ما ذكر لا دلالة فيه على وجوب الفطرة عليه ، بل أنكر عليه السّلام كون الفطرة عليه واجبة ، مع الشكّ في جواز شهادته ، والداعي على ما ذكره أنّه يظهر من الأخبار والآثار ، أنّ عدم جواز شهادة المملوك إنّما هو من أعداء الأئمّة عليهم السّلام على ما هو مشهور معروف ، وأنّ الداعي على ذلك منهم أيّ شيء ، لكن على هذا تعيّن الحمل على التقيّة .
ويمكن أن يكون مراده الاستفهام الإنكاري في الموضعين ، بأنّه عليه السّلام يتعجّب عن احتمال كون الفطرة على المملوك .
مع أنّ وجوب الفطرة فرع الغنى ، وتملَّك قوت السنة ، وعدم الحجر في التصرّفات ، ولا يتحقّق شيء منها في المكاتب ، لأنّه يعدّ مملوك وليس مالكا