تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
لا من عين ذلك الزرع ، بل من ذمّة مستأجر - مثلا - فلا يكون فيه الزكاة . فعلى ما ذكرنا ظهر وجه اشتراط كونها مملوكة بالزراعة بالمعنى الذي ذكر ، وعبّر المصنّف بما عبّر ، من جهة أنّه ربّما يخفى على غير المطَّلع . والدليل على الشرط المذكور هو الإجماع وعموم الأخبار ، إذ مقتضاه أنّ كلّ حنطة - مثلا - ملكه مالك يكون عليه فيها الزكاة ، وظهر من الإجماع والأخبار أيضا أنّه لا يكون عليها زكاة أخر سوى ما ذكر . أمّا الإجماع فظاهر ، بل ربّما كان ضرورة من الدين . وأمّا الأخبار فلما ورد من أنّه « لا ثنى في صدقة » ( 1 )( 1 ) كنز العمال : 6 / 333 الحديث 15902 مع اختلاف يسير .، وما ورد أنّه « لا يزكَّى المال من وجهين في عام واحد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 33 الحديث 85 ، وسائل الشيعة : 9 / 100 الحديث 11625 .وغير ذلك . ويظهر ذلك أيضا ممّا ورد في الأخبار أنّ « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ففيه العشر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 182 الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات .. وكذا ما ورد من أنّ ما سقته السماء ففيه العشر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 182 الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات .، وما سقي بالدلاء وغيرها من العلاج ، ففيه نصف العشر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 182 الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات .، إذ يظهر منها انحصار الزكاة فيما ذكر ، وسيظهر لك . وأيضا يظهر ذلك ممّا سنذكر في شرح قول المصنّف : ( ووقت الوجوب في الغلَّتين ) ، وكذا شرح انعقاد الحبّ وبدوّ الصلاح . قوله : ( بشرط بلوغ كلّ من التسعة النصاب المعتبر فيه ) . لا شكّ في اشتراط ما ذكر وهو إجماعي ، بل ضروري ، والأخبار صريحة في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 53 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني