شرح
قوله : ( والحنطة والشعير والتمر والزبيب المملوكة ) .
هذا أيضا إجماعي بل ضروري ، والأخبار به متواترة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 175 الباب 1 من أبواب زكاة الغلات الأربع ..
قوله : ( المملوكة بالزراعة ) . إلى آخره .
أقول : من الضروريّات أنّ الغلات الأربعة المذكورة إذا ملكها المكلَّف لا يجب عليه زكاتها ، إلَّا إذا ملكها قبل تعلَّق الخطاب بالوجوب ، بأن يكون تعلَّق به في ملكه .
وسيجئ وقت تعلَّق الخطاب ، ويعبّر عن الملكيّة المذكورة بالزراعة ، ويقال : من شرط وجوبها أن يملك بالزراعة ، كما فعله الفاضلان ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 318 ، شرائع الإسلام : 2 / 153 ..
وقال في « المسالك » : معنى الزراعة في اصطلاحهم - أي اصطلاح الفقهاء - انعقاد الحبّ والثمرة في الملك ، واحمرارها واصفرارها إذا توقّف الوجوب عليه ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 392 .، انتهى .
ولا يخفى أيضا أنّه زراعة ، يقال حينئذ : زرع فلان ، وزراعته ربّما تكون تامّة ، وربّما تكون ناقصة ، وربّما يكون الحبّ من الزارع ، وربّما يكون من غيره ، كما يملكه بالمزارعة ، بأن تكون الأرض خاصّة منه ونحوها ، وربّما يملك بالشراء ونحوه ، والذي ملكه بذلك وهو الزرع .
وأمّا الحنطة فقد ملك من هذا الزرع ، فصدق عليها أنّه ملكها بالزرع على حسب ما عرفت .
وبالجملة لا بدّ أن يكون الملكيّة والاستحقاق من عين الزرع ، فما استحقّه