شرح
الصحابة ، فكان إجماعا منهم .
ثمّ قال : وأجيب عن الأوّل بأنّها تدلّ على وجوب أخذه عليه السّلام لو دفعت لا مطلقا .
واعترض عليه بأنّ الأمر مطلق ، ثمّ أجاب أيضا بأنّ مقتضاه وجوب حملها إليه مع الطلب لا مطلقا ، فاعترض عليه بأنّ مقتضى العموم وجوب أخذ كلّ زكاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فيجب عليه أن يأمرهم بحمل الكلّ إليه ، ولكن يلزم اقتران الطلب أيضا .
ثمّ قال : الوجه الحمل على الاستحباب جمعا بينها وبين الأدلَّة السابقة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 465 ..
أقول : لا تنافي بينها وبين المطلقات وأصل العدم ، كما هو واضح .
وأمّا الأخبار فظاهر أنّها صدرت عنهم حال عدم بسط يدهم ، كما مرّ في صلاة الجمعة ، مع كونها منصبهم بلا شكّ كما عرفت .
وروي في « المنتهى » في مبحثها حديثا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في كونها منصبهم : « إنّ أربعة إلى الولاة : الجمعة والصدقات » الحديث ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 335 .فلاحظ ! وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « أنّه لمّا نزلت الآية : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 103 .وأنزلت في شهر رمضان ، فأمر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مناديه فنادى في الناس إنّ اللَّه فرض عليكم الزكاة كما فرض الصلاة . إلى أن قال : ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتّى حال عليه الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون ! زكَّوا أموالكم تقبل صلواتكم ، ثمّ وجّه عمّال الصدقة والطسوق » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 8 الحديث 26 ، وسائل الشيعة : 9 / 9 الحديث 11387 مع إختلاف يسير .أي : ما وضع على أرض الخراج وهو مخصوص بالإمام بلا شبهة .