شرح
بل ربّما يظهر من « التذكرة » و « المنتهى » الإجماع ، حيث قال فيهما : ولو دفع المالك الزكاة إلى وكيله ، ونوى حال الدفع إلى الفقير أجزأ إجماعا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 329 المسألة 240 ، منتهى المطلب : 1 / 516 ط . ق .، فتأمّل ! وعن الشهيد : فإنّ الأموال ضربان : ظاهرة وباطنة ، والباطنة الدراهم والدنانير ، وأموال التجارات ، والمالك بالخيار بين أن يدفعها إلى الإمام أو نائبه ، وبين أن يفرّقها بنفسه بلا خلاف في ذلك ، وجعل الأفضل حمل الأموال الظاهرة مثل المواشي والغلَّات إلى الإمام ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 425 ، لاحظ ! ذخيرة المعاد : 465 ..
وفي « الذخيرة » بعد ما ذكر قال : وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب حملها إلى الإمام عليه السّلام ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 465 .، وعلى هذا القول ففي الإجزاء بدون ذلك وجهان إلى أن قال : ويدلّ على الأوّل أنّ الأمر بإخراج الزكاة إلى المستحقّ مطلق والأصل عدم وجوب حملها إلى الإمام .
ويدلّ عليه أيضا الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّهم عليهم السّلام كانوا يأمرون الناس بإيصال زكاتهم إلى المستحقّين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 282 الباب 36 و 37 من أبواب المستحقّين للزكاة .، وما دلّ على جواز النيابة والتوكيل فيه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 280 الباب 35 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وقوله تعالى : * ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 271 .الآية .
وحجّة الموجبين قوله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 103 .الآية ، ووجوب الأخذ يستلزم وجوب الدفع ، واختصاص الخطاب بالنبي يحتاج إلى عدم القائل في استحبابه في الإمام عليه السّلام ، وبأنّ أبا بكر طالبهم بالزكاة وقاتلهم عليها ، ولم ينكره