تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
وأجاب في « المعتبر » بأنّها شاذّة لا بدّ من طرحها ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 586 .. أقول : يمكن حملها على أنّ المطَّلبي في زمان الصادق عليه السّلام ونحوه ، كانوا مخلوطين مربوطين ببني هاشم نهاية الخلط والارتباط كأنّهم كانوا منهم ، فلذا لو كان لبني هاشم سعة لما كانوا يتركون هؤلاء في الضيق البتة ، بل ربّما كانوا يعاملون معاملتهم مع أنفسهم لكمال الخصوصيّة ، فلذا قال عليه السّلام ما قال ، فإنّ الخمس المقرّر لهم كان بحسب معنى لأمثال ذلك ، كما ستعرف إن شاء اللَّه . أمّا إعطاؤهم منها عند عدم الخمس ، أو قصوره عن كفايتهم فإجماعيّ أيضا ، وفي « المنتهى » : إنّ عليه دعوى علمائنا أجمع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 526 ط . ق .. والأصل فيه موثّقة زرارة أنّ الصادق عليه السّلام قال : « مواليهم منهم ، ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم » ، ثمّ قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطَّلبي إلى صدقة - إلى أن قال - إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلَّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لهم إلَّا أن لا يجد شيئا ويكون ممّن يحلّ له الميتة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 59 الحديث 159 ، وسائل الشيعة : 9 / 276 الحديث 12012 .. واختلف الأصحاب في القدر الذي جاز لهم أخذه حينئذ ، فقيل : إنّه لا يتقدّر بقدر ، ونسبه في « المختلف » إلى الأكثر ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 220 .، وقيل : لا يجاوز قدر الضرورة ، وهو مختار غير واحد من المتأخّرين ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 526 ط . ق ، الدروس الشرعيّة : 1 / 243 ، مدارك الأحكام : 5 / 254 .، وهو الأقرب ، للموثّقة والعمومات الدالَّة على المنع ، خرج ما خرج بالإجماع والنصّ ، وبقي الباقي .