تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
وفي « الذخيرة » : ولا يبعد جواز التسليم إلى الطفل أيضا ، إذا علم أنّه يصرفها في حوائجه الضروريّة ، وفي حصول العلم فيه إشكال ، سيّما مع عدم اعتبار الشرع أفعاله ، كما هو الظاهر من الأصحاب ، وإن قلنا بعدم اشتراط العدالة . ثمّ نقل عن الشيخ في « التبيان » والسيّد رحمه اللَّه ، وابن إدريس أنّه يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فسّاقا ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في منتهى المطلب : 1 / 523 ط . ق ، السرائر : 1 / 460 .. وعن « المنتهى » أنّه استحسنه معلَّلا بأنّ حكم الأولاد حكم آبائهم في الإيمان والكفر لا في جميع الأحكام ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 523 ط . ق .. ونقل عن الشهيد الثاني أنّ إعطاء الأطفال إنّما يتمّ إذا لم يعتبر العدالة ، أمّا لو اعتبرت أمكن عدم جواز الإعطاء للأطفال مطلقا ، لعدم اتّصافهم بها ، والجواز لأنّ المانع الفسق ، وهو منتف عنهم ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 421 و 422 .، ونفى عنه البعد ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 458 .، [ انتهى ] . وفيه ما فيه ، لما عرفت من الروايتين المطابقتين لفتاوى الأصحاب بل الإجماع ، وأنّ الظاهر أنّ اعتبار العدالة إنّما هو في البالغين خاصّة كما لا يخفى . قوله : ( وأن لا يكونوا ) . إلى آخره . هذا إجماعي ، وادّعي عليه إجماع علماء الإسلام ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 524 ط . ق .، لكن قال في « المبسوط » وابن إدريس : إنّ قوما قالوا بجواز كونهم عاملين ، لأنّهم يأخذون على وجه الأجرة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 248 ، السرائر : 1 / 457 ..