شرح
لكن لا بدّ من ملاحظة الجميع ، والتأمّل التام فيها ، بل لم يوجد إطلاق الثلاثة على الفاسق المذكور .
ولو وجد ففي غاية الندرة ، والعبرة بالشائع ، واصطلاح المتكلَّمين لا دخل له في الأخبار .
مع أنّ المفيد رحمه اللَّه ، بل ربّما كان غيره أيضا قالوا بدخول العمل بالأركان أيضا فيه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مناهج اليقين : 367 ، بحار الأنوار : 66 / 130 - 132 .، وهو الظاهر من غير واحد من الأخبار ، مثل ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون :
من أنّ « الإيمان أداء الفرائض واجتناب المحارم ، وهو معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 133 ، تحف العقول : 421 و 422 ..
وقال عليه السّلام في موضع آخر منه : « الإسلام غير الإيمان ، وكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمنا ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون ، وإنّ اللَّه لا يدخل النار مؤمنا - إلى أن قال - : لم يبعث مع المؤمنين ولا منهم من مات ووجبت له النار بنفاق ، أو فسق أو كبيرة من الكبائر » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 133 ، تحف العقول : 421 .. إلى آخر ما قال عليه السّلام ، ولاحظ سائر الأخبار ! هذا مع أنّ الأصل صحّة أفعال المسلم ، ووجوب حملها على الصحّة ، فمثل المؤمن والعارف وغيرهما الوارد في الأخبار للزكاة ، لعلَّه داخل في هذا الأصل ، فتأمّل جدّا ! وكيف كان لا ترفع اليد إليه عمّا ذكرنا ، لوجوب النهي عن المنكر والردع