تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
عنه ، وتأييد الدين وترويجه ، والسعي في تحصيل البراءة اليقينيّة ، وغيرها على ما عرفت نجاة الفقير عن النار ، ونجاة الشرع عن الاضمحلال بالنسبة إلى العوام ، وربّما ينجرّ إلى غيرهم ، كما نشاهد أنّه ربّما يحصل عدم المبالاة في شيوع المنكرات ، ويصير سببا لتسلَّط الأشرار على الأخيار ، ويخرّب العالم ، كما اتّفق في زماننا ، وقانا اللَّه شرّه . قوله : ( ويعطى ) . إلى آخره . هذا إجماعي ، ونقل الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 240 .. ويدلّ عليه كصحيحة أبي بصير أنّه قال للصادق عليه السّلام : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة ؟ قال : « نعم ، حتّى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم » فقلت : إنّهم لا يعرفون ؟ فقال : « يحفظ فيهم ميّتهم ويحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثوا أن يهتمّوا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 102 الحديث 287 ، وسائل الشيعة : 9 / 226 الحديث 11896 .. وقويّة أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام قال : « ذرّيّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا ، وإن نصبوا لا يعطوا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 549 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 9 / 227 الحديث 11897 .. ثمّ اعلم ! أنّه إن كان له وليّ ، يدفع إليه ليصرفها في مئونته ، وإن لم يكن له وليّ ، يجوز أن يعطى إلى من يقوم بأمره بعد وثوق به ، وإلَّا فلا بدّ من التوجّه إلى أمره حسبة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 490 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني