تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
فما حالك إذا نوديت في أعوان الظلمة » ؟ [ قال ] فوجم أبي ، فقال عليه السّلام : « لمّا رأى ما أصابه إنّما خوّفتك بما خوّفني اللَّه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 105 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 17 / 178 الحديث 22291 مع اختلاف يسير .، فجعل مجرّد المعاملة مع الظالم إعانة له ، إلى غير ذلك . فظهر كون ما ذكره الفقهاء في المقام ، وفي كون دين الغارم مشروعا ، وكون سفر ابن السبيل كذلك ، وفي اشتراط الإيمان ، وغير ذلك من أمثال ذلك ، كما عرفت الكلّ من أنّه إعانة في الإثم ، وإعانة الإثم ، وإعانة الظلم حقّا ، كما أشرنا إليه من أنّ الإعانة فيه غير منحصرة في نفس الإثم ، بل كلّ شيء يصير سببا لقوّة في الإثم يتعيّش به ، ويترفّه وتنتظم أحواله ، أو له مدخليّة في ذلك . بكونه إعانة في الإثم ، لأنّ له مدخليّة فيه ، إذ لو اختلّ نظامه لعلَّة لم يكن كذلك ، بل يضطرب ويتشوّش ، كما هو مشاهد . وقال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ) * ( 1 )( 1 ) العلق ( 96 ) : 6 و 7 .. وبالجملة الأحوط بل الواجب أن يقول للعاصي : ما لم ترفع اليد عن عصيانك ما أعطيك ، لأنّ النهي عن المنكر ، والزجر عن المعصية واجب عليّ ، مضافا إلى أنّي أخاف أن أكون من عوان العاصين والظالمين ، وأن لا تحصل البراءة باليقين ، سيّما مع دعوى المرتضى الإجماع وابن زهرة أيضا ( 1 )( 1 ) الانتصار : 82 ، غنية النزوع : 124 .، وكون الإجماع المنقول حجّة ، ووجود المخالف المعلوم النسب في الإجماع لا يضرّ ، كما عليه فقهاؤنا ، وحقّق في الأصول ( 1 )( 1 ) معارج الأصول : 132 و 133 ، معالم الدين في الأصول : 173 ، الرسائل الأصولية : 285 و 286 .، وحقّقناه في مبحث صلاة الجمعة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 324 - 331 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 486 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني