شرح
كما هو ظاهر من الأخبار ، بل الآية أيضا ، مثل : * ( ولا تَرْكَنُوا ) * الآية ( 1 )( 1 ) هود ( 11 ) : 113 .، فإنّ الركون أدنى ميل من القلب ، بل جعلوا عليهم السّلام مجرّد محبّة بقاء الظالم ساعة أو دقيقة ركونا إليه ، فحرّموه ونهوا عنه ، بل ورد منهم : « أنّ من رأى منكرا فلم ينكر وهو يقدر عليه فقد أحبّ أن يعصى اللَّه ، ومن أحبّ أن يعصى اللَّه فقد بارز اللَّه بالعداوة ، ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللَّه ، إنّ اللَّه حمد نفسه على إهلاك الظالمين حيث قال : * ( فَقُطِعَ دابِرُ ) * ( 1 )( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 45 .» . إلى آخر الآية ( 1 )( 1 ) معاني الأخبار : 252 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 16 / 258 الحديث 21506 مع اختلاف يسير ..
وأين أمثال ما عرفت ؟ وستعرف ممّا ورد من أنّ الزكاة رأفة ورحمة وعطوفة ومعونة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 12 الحديث 11393 ..
مع أنّ النهي عن المنكر وجوبه ، بل شدّة وجوبه في غاية البداهة ، فوجب النهي والمنع على حسب المقدور لهذا الخبر ، وغيره من الأخبار ، بعد الآية والإجماع .
فإذا رأى من الفقير منكرا يجب عليه ردعه ، فإن لم يرتدع فإنكاره بالقلب ، والتنفّر منه لا أقلّ قطعا ، لما ذكر ، وللإجماع ، لا إعانته ومودّته ورأفته وعطوفته .
مع أنّ الغالب من الفقراء إذا رأوا أنّ المعطين للزكاة لا يعطونها إيّاهم لفسقه ، ويرون أنفسهم محتاجين إليها ، لا جرم يرفعون اليد ويرتدعون ، فيجب عدم الإعطاء حتّى يرتدعوا جزما .
على أنّه لو فرض وجود لجوج معاند للَّه والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام يلحّ ويكابر ، ويفعل الفسق أيضا في صورة عدم إعطائهم الزكاة ، فمع وجود هذه المعاندة