تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
مع أنّه ظهر منها أيضا أنّها تقسّم على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، على أولياء اللَّه ، والفاسق كيف يكون من أولياء اللَّه ؟ ! منها صحيحة بريد العجلي عن الصادق عليه السّلام في حكاية بعث أمير المؤمنين عليه السّلام المصدّق ، مع أنّه عليه السّلام قال بعد ذلك : « فإنّ ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، ينظر اللَّه إليها وإليك ، وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 96 الحديث 274 ، وسائل الشيعة : 9 / 129 الحديث 11678 .الحديث . وكيف يجتمع هذا مع الفسق والعصيان ، وما قالوه في الفاسق والعاصي ، وفيمن ادّعى أنّه من الشيعة ولا يطيع اللَّه ، وأنّه كاذب ، وأنّه لا ينفعه ، والتأكيدات في ذلك . وفيما كتب الرضا عليه السّلام في جواب محمّد بن سنان في علَّة الزكاة من أنّها « من أجل قوت الفقراء » . إلى أن قال عليه السّلام : « مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل المسكنة ، والحثّ لهم على المواساة ، وتقوية الفقراء ، والمعونة لهم على أمر الدين » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 4 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 9 / 12 الحديث 11393 .. وفي رواية معتب عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الزكاة وضعت اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 4 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 9 / 12 الحديث 11392 مع اختلاف يسير .وبديهي أنّ المعونة هي أسباب الإعانة ، وإعانة الإثم أيضا لا يكون إلَّا بمعونة . فظهر أنّ الزكاة لم توضع معونة للإثم ، بل معونة لغيره جزما ، وكذلك الحال في الرأفة والرحمة والعطوفة ، للمنع عن جميع ذلك بالنسبة إلى من عاصي مطلقا ،