تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
والحاصل أنّ هذه الصحيحة في غاية الوضوح من الدلالة على عدم جواز إعطاء غير العارف إلَّا من سهم المؤلَّفة مطلقا . وتدلّ أيضا على أنّ فرض انعدام العارف غلط جزما ، لعدم جواز عدم مصرف فريضة فرضها أنّه إن لم يوجد في بلد يكون في بلد آخر ، أو في زمان في ذلك البلد ففي زمان آخر ، واللَّه يعلم . ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى ظاهر الفتاوى ، وغالب الأخبار ، أنّ الإيمان شرط في جميع الأصناف سوى المؤلَّفة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 209 و 211 الحديث 11856 و 11862 ، 216 الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة .. وقال بعض المتأخّرين : يجب أن يستثنى بعض أفراد في سبيل اللَّه أيضا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 238 .، وفيه ما فيه ، إذ عرف اشتراط الإيمان فيه أيضا . نعم لا يبعد استثناء بعض أفراد الرقاب مثل ما ذكرناه من أنّ المؤمن يكون له أب غير مؤمن ، لو اشتراه يصير مؤمنا ، ولو لم يشتره يبقى في كفره المقابل للإيمان ويوجب هذا الضرر على الابن المؤمن ، كما هو العادة ، فلذا قال عليه السّلام في الصحيحة المذكورة : « إلَّا أنّ سهم الرقاب أيضا عام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 209 الحديث 11856 .فتأمّل ! قول المصنّف : ( الإيمان بالمعنى الخاصّ ) لعلَّه بالنسبة إلى المعنى المستعمل فيه ، وإلَّا فمعلوم أنّه حقيقة في الخاصّ واصطلاح فيه . نعم الإسلام يكون أعمّ ، إذ له اصطلاحان ، وهو الأظهر فتدبّر ! على أنّه لم يعهد استعمال الإيمان في المعنى العامّ ، فلعلّ ما ذكره ، لعدم تحقّق غفلة وقائل .