تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
سأل زرارة وابن مسلم يعطى لهؤلاء وإن كانوا لا يعرفون ؟ ! ما أجابهما المعصوم عليه السّلام ب « نعم » ، ولا ب « لا » ، لأنّ كليهما حينئذ فاسدان ، لاقتضاء كلّ منهما مفسدة ظاهرة . أمّا الثاني : فلما ستعرف . وأمّا الأوّل : فلاقتضائه مخالفة ما في هذه الرواية ممّا سيقوله صريحا من أنّ الثاني خاصّ ، وكذا قوله : لا تعطيه أنت وأصحابك إلَّا عارف ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 2 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 209 الحديث 11856 .، هذا مضافا إلى مخالفة أخبارهم المتواترة . ومنها صحيحة الفضلاء ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 54 الحديث 143 ، وسائل الشيعة : 9 / 216 الحديث 11871 .التي هذان الراويان الفاضلان مع غيرهما من الفضلاء رووها عن الباقر عليه السّلام أيضا . ومعلوم أنّ روايتهم عنه عليه السّلام كانت قبل هذه الرواية ، وكانوا عالمين جازمين بما رووه ، وبالأخبار المتواترة التي صدرت ، مضافا إلى ما عرفوه من القرآن من النهي عن إعانة الإثم ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 2 .، ومراده من حادّ اللَّه ، وغير ذلك ممّا أشرنا ، فلعلّ الراويين كانا يريدان معرفة الحجّة في ذلك للخاصّة مع العامّة ، كما كان طريقتهما ، أمثال هذه الأسئلة في مقامات كثيرة . وربّما كان يوردون عليهما ، بأنّ المعرفة التي يقولون لو كان شرطا ، فلم كان علي والحسن عليهما السّلام في زمان خلافتهما ما كانوا يراعون ؟ لأنّ الزكاة التي كانت تحصل لهما كانت في غاية الكثرة ، والعارفون الذين يقولون لو كان ففي غاية القلَّة ، وكانا لا يعطيان أزيد من مئونة السنة .