تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع إنّما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلَّا من يعرف فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس » ثمّ قال : « سهم المؤلَّفة وسهم الرقاب عام والباقي خاصّ » ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟ قال : « لا يكون فريضة فرضها اللَّه لا يوجد لها أهل » ، قال قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ؟ فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللَّه ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللَّه لهم ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير » ( 1 )( 1 ) الوافي : 10 / 163 و 164 الحديث 9352 ، وسائل الشيعة : 9 / 209 الحديث 11856 .انتهى الحديث . فقال في بيانه : المراد بالمعرفة معرفة الإمام عليه السّلام ، « لو كان يعطي من يعرف » يعني في ذلك الزمان ، « لم يوجد لها موضع » لقلَّة العارف يومئذ « والباقي خاصّ » أي العارف ( 1 )( 1 ) الوافي : 164 ذيل الحديث 9352 .، انتهى . يظهر من كلامه أنّه في زمان قلَّة العارف يجوز أن يعطى غير العارف ، وهذا فاسد قطعا ، لما عرفت من الإجماعات ، والفتاوى ، والأخبار المتواترة ، وغيرها من الأدلَّة . بل عرفت أنّهم مع فقد العارف مطلقا لا يرضون بالجواز ، لما عرفت من الأدلَّة ، فكيف يرضون به مع قلَّة العارف ؟ وقد عرفت أنّهم ما تأمّلوا إلَّا في رواية يعقوب بن شعيب ، فطرحوها لضعفها وشذوذها ، ولم يشر أحد منهم إلى تأمّل في هذه الصحيحة ، فمعلوم أنّ الذي فهمه المصنّف غلط ، ولا شكّ في ذلك ، لأنّه صرّح
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 475 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني