تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
في يده ، وربّما لم يكن في يدهما ، ومع ذلك متمكَّن من التصرّف فيه ففيه الزكاة ، كما أنّه ربّما كان عندهما ، ولم يتمكَّن من التصرّف فيه ، فلا زكاة عليه ، واللَّه يعلم ، فتأمّل جدّا ! قوله : ( المسكوكين ) . أي بسكَّة المعاملة بالفعل ، أو ما كان يتعامل به في سالف الزمان ، وإن لم يتعامل الآن ، هذا قول علمائنا أجمع ، كما ادّعاه في « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 115 ، ذخيرة المعاد : 439 .ونسبا المخالفة فيه إلى خصوص العامّة ، فأوجبوا الزكاة في غير المنقوش إذا كان نقارا . ويدلّ عليه صحيح علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال له : يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته فيبقى نحوا من سنة أنزكَّيه ؟ فقال : « لا ، كلّ ما لم يحل عندك عليه حول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء » ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : « الصامت المنقوش ، ثمّ قال : إذا أردت [ ذلك ] فأسبكه ، فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة زكاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 8 الحديث 19 ، وسائل الشيعة : 9 / 154 الحديث 11725 .. وفي الموثّق كالصحيح ، عن جميل عن الصادق والكاظم عليهما السّلام أنّهما قالا : « ليس على التبر زكاة إنّما هي على الدراهم والدنانير » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 2 / 7 الحديث 16 ، وسائل الشيعة : 9 / 156 الحديث 11728 .. إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على عدم الزكاة في النقار والسبائك والتبر . وممّا ذكر ظهر : أنّ المراد من السكَّة سكَّة المعاملة ، ودليل ذلك أيضا . ولو جرت المعاملة بالسبائك من غير نقش المعاملة فليس فيه زكاة .